الحاج حسين الشاكري
64
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
8 - مناظرة في معنى حديث : " اختلاف أُمّتي رحمة " : وعن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ قوماً رووا أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " اختلاف أُمّتي رحمة " ؟ فقال : صدقوا . قلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد اللّه عزّ وجلّ : ( فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مَنْهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ( 1 ) أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويختلفوا إليه ويتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم في البلدان لا اختلافاً في الدين ، إنّما الدين واحد . وروي عنه صلوات اللّه عليه : أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ما وجدتم في كتاب اللّه عزّ وجلّ فالعمل لكم به ولا عذر لكم في تركه ، وما لم يكن في كتاب اللّه عزّ وجلّ وكانت في سنّة منّي فلا عذر لكم في ترك سنّتي ، وما لم يكن فيه سنّة منّي فما قال أصحابي فقولوا ، إنّما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم ، بأيّها أُخذ اهتدي ، وبأيّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة " . قيل : يا رسول اللّه ، مَن أصحابك ؟ قال : أهل بيتي ( 2 ) . قال محمّد بن الحسين بن بابويه القمّي ( رضي الله عنه ) : إنّ أهل البيت لا يختلفون
--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) الاحتجاج : 355 .